الصالحي الشامي

276

سبل الهدى والرشاد

قال الكرماني : إن قلت : يلزم أن يكون أفضل من أيوب ونحوه إذ قال : ( مسني الشيطان بنصب وعذاب ) [ ص 41 ] قلت : لا إذ التركيب لا يدل إلا على الزمن الماضي ، وذلك أيضا مخصوص بحال الاسلام فليس على ظاهره ، وأيضا هو مقيد بحال سلوك الطريق ، فجاز أن يلقاه على غير تلك الحالة انتهى ، وقال القاضي عياض : ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد الشيطان وأعوانه من عمر ، وأنه لا سبيل له عليه أي إنك إذا سلكت في أمر بمعروف أو نهي عن منكر تنفذ فيه ولا تتركه ، فليس للشيطان أن يوسوس فيه فيتركه ، ويسلك غيره ، وليس المراد والطريق على الحقيقة ، لأنه تعالى قال : ( إنه يراكم وهو وقبيله من حيث لا ترونهم ) [ الأعراف 27 ] فلا يخافه إذا لقيه في فج لأنه لا يراه . انتهى الثاني : في بيان غريب ما سبق ( . . . )